السيد مصطفى الخميني

355

تحريرات في الأصول

والجلد في آية الزنى ( 1 ) بحالهما ، مع أن الضرورة قاضية بالخلاف ، فيعلم أنه للأعم ( 2 ) . وفيه : أن مع وجود القرينة القطعية ، لا يمكن استكشاف الموضوع له . هذا مع أن مقتضى أن المادة لما يتصرم هو إرادة الأعم ، فلا كاشف عن الوضع . وأعجب من الاستدلال المذكور ، استدلال القائلين بالتفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به بهاتين الآيتين ( 3 ) ! ! وقد عرفت : أن الهيئة في الكل موضوعة بوضع واحد نوعي ( 4 ) ، فلا مورد له ، فلا تخلط . وقريب من الاستدلال المزبور استدلال الأخصي بآية قتل المشركين ( 5 ) ، والجواب الجواب . ومنها : قوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن ) * ( 6 ) بناء على أن المطلقة الرجعية ليست زوجة بحسب الاعتبار ، وإن كانت زوجة بحسب الأحكام الشرعية ، فإطلاق " البعل " على الأزواج بعد الطلاق - مع عدم الإتيان بقرينة تدل على أن الجري كان بلحاظ الحالة السابقة - دليل على الأعم . وفيه : أنه لو كان الجري بلحاظ الحال ، لما كان وجه للقول بأحقيتهم بردهن . هذا ، وفي قولهم : " المطلقة الرجعية زوجة " شهادة على الأخص ، وإلا لما كان وجه للتنزيل ، فيعلم منهم خروجها عن العنوان المزبور بمجرد الطلاق . أو لما

--> 1 - النور ( 24 ) : 2 . 2 - لاحظ ، نهاية السؤل ، الأسنوي 1 : 276 ، تمهيد القواعد : 85 ، القاعدة 19 ، مفاتيح الأصول : 17 / السطر 8 ، هداية المسترشدين : 84 / السطر 21 . 3 - نهاية السؤل ، الأسنوي 1 : 276 ، تمهيد القواعد : 85 ، القاعدة 19 . 4 - تقدم في الصفحة 315 وما بعدها . 5 - التوبة ( 9 ) : 5 . 6 - البقرة ( 2 ) : 228 .